المزي
22
تهذيب الكمال
شديدا ثم قال له بعد : من حدثك بهذا ؟ قال : صالح المري . قال : استغفر الله ما أخلقه أن يكون حقا ، فإن صالحا كأن هذا ونحوه من باله ، ويعنى بطلب ( 1 ) هذا النحو ما أخلقه أن يكون صحيحا . أخبرنا بذلك أبو العز الشيباني ، قال : أخبرنا أبو اليمن الكندي ، قال : أخبرنا أبو منصور القزاز ، قال : أخبرنا أبو بكر الحافظ ، قال ( 2 ) : أخبرنا ابن الفضل ، قال : حدثنا عبد الله بن جعفر ، قال : حدثنا يعقوب بن سفيان ، فذكره . قال خليفة بن خياط ( 3 ) : مات سنة اثنتين وسبعين ومئة . وقال البخاري ( 4 ) : يقال مات سنة ست وسبعين ( 5 ) ومئة ( 6 ) .
--> ( 1 ) في تاريخ بغداد : " ويتعين ويطلب " . ( 2 ) تاريخ بغداد : 9 / 307 - 308 . ( 3 ) تاريخه : 448 ، وطبقاته : 223 . ( 4 ) تاريخه الكبير : 4 / الترجمة 2782 ، وتاريخه الصغير : 2 / 212 . ( 5 ) جاء في حاشية النسخة من تعقبات المؤلف على صاحب الكمال قوله : " كان فيه : سنة تسع وستين . والصواب ما كتبناه " . ( 6 ) وذكره أبو زرعة الرازي في ( كتاب أسامي الضعفاء : 626 ) . وقال الترمذي : صالح المري له غرائب ينفرد بها ، لا يتابع عليها . ( الجامع : 4 / 443 ) . وقال يعقوب بن سفيان : ثقة . ( المعرفة : 2 / 127 ) . وقال العقيلي : الغالب على حديثه الوهم يحدث بالمناكير ولا يحتمل . الضعفاء ، الورقة 94 ) . وقال ابن حبان : غلب عليه الخير والصلاح حتى غفل عن الاتقان في الحفظ ، فكان يروي الشئ الذي سمعه من ثابت والحسن وهؤلاء ، على التوهم ، فيجعله عن أنس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فظهر في روايته الموضوعات التي يرويها عن الاثبات ، واستحق الترك عند الاحتجاج وإن كان في الدين مائلا عن طريق الاعوجاج ، كان يحيى بن معين شديد الحمل عليه . ( المجروحين : 1 / 372 ) ، وقال ابن أبي حاتم : سمعت أبي يقول : صالح بن بشير المري منكر الحديث يكتب حديثه ، وكان من المتعبدين ، ولم يكن في الحديث بذاك القوي . . ( الجرح والتعديل : 4 / الترجمة 1730 ) ، وقال السعدي : واهي الحديث . ( الكامل لابن عدي : 2 / ق 91 ) ، وقال الدارقطني : رجل صالح ، قل ما يوافق فيما يرويه عن الحسن ، والجريري ( الضعفاء والمتروكون : الترجمة 287 ) . وقال الحسن بن علي : سمعت عفان ، قال : حدثت حماد بن سلمة عن صالح المري بحديث ، فقال : كذب ، وحدثت هماما عن صالح المري بحديث ، فقال : كذب . ( تاريخ بغداد : 9 / 308 ) . وذكره ابن الجوزي في " الضعفاء " ( الورقة 76 ) ، وقال ابن حجر في " التقريب " ضعيف . وهو كما قال .